علي الأحمدي الميانجي

387

مكاتيب الأئمة ( ع )

الأَشيَاءِ ، وَأَمَتَّ بِهِ جَمِيعَ الأَحيَاءِ ، وَجَمَعتَ بِهِ كُلَّ مُتَفَرِّقٍ ، وَفَرَّقتَ بِهِ كُلَّ مُجتَمِعٍ ، وَأَتمَمتَ بِهِ الكَلِمَاتِ ، وَرَأَيتَ بِهِ كُبرَى الآيَاتِ ، وَتُبتَ بِهِ عَلى التَّوَّابِينَ ، وَأَخسَرتَ بِهِ عَمَلَ المُفسِدِينَ ، فَجَعَلتَ عَمَلَهُم هَبَاءً مَنثُوراً ، وَتَبَّرتَهُم تَتبِيراً ، أَن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَن تَجعَلَ شِيعَتِي مِنَ الَّذِينَ حُمِّلُوا فَصَدَّقُوا ، وَاستُنطِقُوا فَنَطَقُوا آمِنِينَ مَأمُونِينَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ لَهُم تَوفِيقَ أَهلِ الهُدَى ، وَأَعمَالَ أَهلِ اليَقِينِ ، وَمُنَاصَحَةَ أَهلِ التَّوبَةِ ، وَعَزمَ أَهلِ الصَّبرِ ، وَتَقِيَّةَ أَهلِ الوَرَعِ ، وَكِتمَانَ الصِّدِّيقِينَ حَتَّى يَخَافُوكَ . اللَّهُمَّ مَخَافَةً تَحجُزُهُم عَن مَعَاصِيكَ ، وَحَتَّى يَعمَلُوا بِطَاعَتِكَ لِيَنَالُوا كَرَامَتَكَ ، وَحَتَّى يُنَاصِحُوا لَكَ وَفِيكَ خَوفاً مِنكَ ، وَحَتَّى يُخلِصُوا لَكَ النَّصِيحَةَ فِي التَّوبَةِ حُبّاً لَهُم ، فَتُوجِبَ لَهُم مَحَبَّتَكَ الَّتِي أَوجَبتَهَا لِلتَّوَّابِينَ ، وَحَتَّى يَتَوَكَّلُوا عَلَيكَ فِي أُمُورِهِم كُلِّهَا حُسنَ ظَنٍّ بِكَ ، وَحَتَّى يُفَوِّضُوا إِلَيكَ أُمُورَهُم ثِقَةً بِكَ . اللَّهُمَّ لا تُنَالُ طَاعَتُكَ إلّابِتَوفِيقِكَ ، وَلا تُنَالُ دَرَجَةٌ مِن دَرَجَاتِ الخَيرِ إلّابِكَ . اللَّهُمَّ يَا مَالِكَ يَومِ الدِّينِ ، العَالِمَ بِخَفَايَا صُدُورِ العَالَمِينَ ، طَهِّرِ الأَرضَ مِن نَجَسِ أَهلِ الشِّركِ ، وَأَخرِسِ الخَرَّاصِينَ عَن تَقَوُّلِهِم عَلى رَسُولِكَ الإِفكَ . اللَّهُمَّ اقصِمِ الجَبَّارِينَ ، وَأَبِرِ المُفتَرِينَ ، وَأَبِدِ الأَفَّاكِينَ ، الَّذِينَ إِذَا تُتلَى عَلَيهِم آيَاتُ الرَّحمَنِ قَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ، وَأَنجِز لِي وَعدَكَ إِنَّكَ لا تُخلِفُ المِيعادَ ، وَعَجِّل فَرَجَ كُلِّ طَالِبٍ مُرتَادٍ إِنَّكَ لَبِالمِرصَادِ لِلعِبَادِ . أَعُوذُ بِكَ مِن كُلِّ لَبسٍ مَلبُوسٍ ، وَمِن كُلِّ قَلبٍ عَن مَعرِفَتِكَ مَحبُوسٍ ، وَمِن نَفسٍ تَكفُرُ إِذَا أَصَابَهَا بُؤسٌ ، وَمِن وَاصِفِ عَدلٍ عَمَلُهُ عَنِ العَدلِ مَعكُوسٌ ، وَمِن طَالِبٍ لِلحَقِّ وَهُوَ عَن صِفَاتِ الحَقِّ مَنكُوسٌ ، وَمِن مُكتَسِبِ إِثمٍ بِإِثمِهِ مَركُوسٌ ، وَمِن وَجهٍ